نور الدين عتر

209

علوم القرآن الكريم

قريحة كل دارس جاء بعدها . وكان أول المشاهير في العصر الحديث علّامة الأدب مصطفى صادق الرافعي رحمه اللّه في كتابه « إعجاز القرآن » ، ثم جاء البحّاثة المحقق الدكتور محمد عبد اللّه درّاز رحمه اللّه فقدّم دراسات متعددة عن إعجاز القرآن كان أشهرها كتابه « النبأ العظيم » ، الذي تميز بنظرات جديدة في الموضوع ، ثم جاء معاصره العلّامة محمد عبد العظيم الزرقاني « 1 » فنقح القول في أوجه إعجاز القرآن وأفاد من دراسات الدكتور درّاز واستكمل دراسته فجاءت دراسة عصرية وافية اقتبس منها الدارسون وأفادوا من نتائجها ، وعني بعضهم أخيرا « 2 » بتنقيحها والبناء عليها فجاء عمله بذلك أتم وأوفى . [ نتائج مستفيدين من هذه الدراسات ] وسنقدم فيما يلي خلاصات ونتائج مستفيدين من هذه الدراسات مع الإيجاز الشديد مراعاة لمقتضى المقام في هذا الكتاب : القسم الأول من أوجه إعجاز القرآن : أسلوب القرآن الكريم هذا القسم من أوجه إعجاز القرآن فيه أعظم جوانب الإعجاز في القرآن ، وإن كان قد يخفى معنى عظمه على كثير من الناس ، والسبب في عظمة هذا الوجه أنه هو الذي به كان القرآن قرآنا ، وأن المنهج البياني المعجز للقرآن هو سمة عامة لجميع القرآن الكريم ، أما الأوجه الأخرى فيوجد الوجه منها في بعض الآيات دون الآخر ، مثل أخبار الغيب ، والإعجاز العلمي ، والإعجاز التشريعي وهكذا . وهذا الوجه يدركه العرب ، وهم أول من يخاطب به وإذا عجزوا هم عنه ، فغيرهم أعجز وأعجز ، لكن جلال الإعجاز في هذا الكتاب لا يقتصر

--> ( 1 ) في كتابه القيم مناهل العرفان في علوم القرآن ج 2 ص 205 وما بعد إلى ص 308 ، وبلغت أوجه إعجاز القرآن عنده أربعة عشر وجها ، عدا ما يتضمنه بعضها من خواص معجزة ، أدمجها في بعض الأوجه . ( 2 ) هو شقيقي الدكتور حسن ضياء الدين عتر في كتابه « المعجزة الخالدة » ، فليرجع إليه للاستزادة ص 225 - 388 .